الشيخ حسن المصطفوي
119
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
نورها إلى أن يبلغ إلى عشرة أضعاف أو مائة أو مئات من الحرارة والنور : فكيف تتحمّل الأرض وأهلها هذه الشدّة والغليان أو البرودة والانجماد - . * ( ( إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ) ) * . ويقول في ص 97 : ولازم أن نتوجّه أنّ في كلّ سنة تتكوّن في العالم وفي المجرّة نجوم قريبة من العشرة إلى خمسة وعشرين كوكبا ، ولعلَّها من جهة الانفجارات الأتميّة - . * ( إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ) * . 3 - يستعمل النور في موارد يراد منه النور من حيث هو وفي نفسه من دون نظر إلى تعدّيه وإنارته . وهذا بخلاف الضياء : فانّ النظر فيها إلى جهة الإنارة والإضاءة - . * ( هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً ) * ، * ( وَالشَّمْسِ وَضُحاها ) * - ولا نظر فيهما إلى جهة الاكتساب أو الذاتيّة ، أو القوّة والضعف ، أو المعنويّة والماديّة . 4 - تحقّق جريان النظم الدقيق ووجود الحساب الثابت والقانون التمام في جميع جهاتها وخصوصيّاتها من حركة ونور وحرارة ورابطة بينها وبين الأرض وسكَّانها وهوائها وأشجارها وحيوانها وإنسانها ، بحيث لو ازداد في جهة منها أو نقص أو تغيّر في خصوصيّة منها : لاختلّ نظام العالم وانقطع جريان الحياة ولم تتحصّل النتيجة المطلوبة من الخلقة . وجعل . * ( الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً ) * ، * ( وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى ) * ، * ( لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ) * ، * ( فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ ) * . 5 - الشمس وخواصّها من الضياء والحرارة وسائر آثارها إنّما هي بحسب احتياج عالم المادّة والحياة الدنيويّة والبدن الجسمانيّ الجسدانيّ ، وأمّا النفس الروحانيّ المتعيّش في ما وراء هذا العالم الجسداني المادّيّ : فلا حاجة لها إلى هذه الكيفيّات والأمور الجارية . والحرارة والنور والتعيّش في ذلك العالم وإنّما هي من سنخ الروحانيّة اللطيفة أو المجرّدة . * ( لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً ) * - 76 / 13 . 6 - قلنا إنّ الشمس عبارة عن كلّ كوكب له ضياء ذاتيّ وهو من الثوابت وفي أطرافه نجوم سيّارات ، ولا يبعد أن يكون نظير شمسنا هذه في العالم ملايين ، بل ما